ومنها : إن طلحة والزبير قد سعيا في قتل عثمان ، وقد قال
رسول الله ( ص ) القاتل والمقتول في النار ، ص 107 .
ونقول :
إننا وإن كنا نؤيد ما ذكره من نزول الآية في طلحة ، وإيذائه
للنبي ( ص ) ، وندفع ما يدعيه البعض من أن طلحة قد تاب بعد ذلك ،
وعمل صالحا ، ثم جاء حديث بشارة العشرة ، فبشره بالجنة .
ندفعه بأن إثبات توبة طلحة دونه خرط القتاد .
كما أن بشارته بالجنة تصطدم بخروجه على إمام زمانه علي :
( ع ) ، بعد ذلك والخارج على إمام زمانه في النار . كما أنها تصطدم
بنكثه بيعة أمير المؤمنين ( ع ) .
نعم ، إننا وإن كنا نؤيد ذلك ، ولكننا نقول : إن الاستدلال
بحديث القاتل والمقتول في النار ، لا يصح في كل مورد ، فلا يصح في
مورد خروج طلحة على إمام زمانه المنصوص على إمامته من رسول
الله ( ص ) .
وأما خروجه على عثمان ، فقد يدعى أنه مبرر ، من حيث أن
خلافة عثمان جاءت مستندة إلى صحة خلافة عمر ، وخلافة عمر
مستندة في صحتها إلى خلافة أبي بكر ، وهي غير شرعية ، لأنها
جاءت إبطالا للتدبير الإلهي الحاسم ، الذي قرر إمامة وخلافة علي
دون سواه ، فخروجه على عثمان ، بعد أن أحدث ، له حكم ، وخروجه
على علي المنصوص على إمامته وخلافته له حكم آخر .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 374
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٧٤