ونقول في الجواب :
لا يوجد أي ارتباك في الروايات ، وليس ثمة تعارض فيما بينها ،
وذلك لما يلي :
1 - إن أحاديث التهديد بالاحراق لم تنف وقوعه ، وقد ذكرنا
في إجابة سابقة : أن كل واحد ينقل ما يقتضيه غرضه السياسي ، أو
المذهبي ، أو ما تسمح له الظروف بنقله ، أو بالاطلاع عليه ، لا سيما في
تلك الحقبة القاسية التي كان يجلد فيها الراوي لأجل رواية في فضل
علي ( ع ) ألف سوط ( 1 ) بل كانت تسمية المولود بعلي كافية لمبادرتهم
إلى قتل ذلك المولود ( 2 ) ، وقد ذكرنا في كتابنا " صراع الحرية في عصر
المفيد " ، أمورا هامة تدخل في هذا المجال فلا بأس بالرجوع إليه
والاطلاع عليها .
والخلاصة :
إن النقل يختلف ويتفاوت بسبب الأغراض والظروف وغيرها .
كما أن هذا المنقول يختلف قلة وكثرة ، وحرارة وبرودة حسب
الظروف وحسب الأشخاص ، وحسب الانتماءات وغير ذلك .
فقد ينقل أحدهم التهديد بالاحراق .
وآخر ينقل جمع الحطب :
وثالث ينقل الاتيان بقبس من نار .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : ج 13 ص 387 / 388 ، وسير أعلام النبلاء : ج 11 ص 135 ،
وتهذيب التهذيب : ج 10 ص 430 .
( 2 ) راجع : الوافي بالوفيات : ج 21 ص 104 .