وهكذا في سائر الطبعات المتداولة الآن ، فلماذا هذا التحريف ،
وهذه الخيانة للحقيقة وللتاريخ يا ترى ؟ ! .
رواية " قنفذ " تعارض إجماع " الشيخ " :
يقول البعض : " إن الشيخ الطوسي ينقل اتفاق الشيعة على عبارة
النظام من أن عمر ضرب بطن فاطمة حتى أسقطت ، في الوقت الذي
جاءت الرواية عن دلائل الإمامة وغيره أن قنفذا هو الذي قام به " .
وهو بذلك يريد أن يقول : إن هذه المنقولات متناقضة فتسقط
عن الاعتبار .
والجواب :
أولا : إن الشيعة قد اتفقوا على الأول ، ولكنهم لم ينفوا إقدام
قنفذ على هذا الأمر أيضا ، فرواية دلائل الإمامة وغيرها مما سيأتي شطر
كبير منه تثبت مشاركته في هذا الفعل أيضا ، كما أن المغيرة أيضا قد
شارك في ضرب الزهراء حتى أدماها ، كما سيأتي في قسم النصوص
والآثار ، فلا مانع من أن يشارك الجميع في أمر كهذا ، ويتسببون في
الاسقاط ، فيصح نسبته إليهم جميعا ، وإلى كل واحد منهم أيضا ،
لتسببهم به . فهذه النسبة لا تعني أن كل واحد منهم كان علة مستقلة
في الاسقاط .
ثانيا : لقد أوضحت النصوص كما سترى : أن الهجوم قد تكرر
على بيت فاطمة عليها السلام ، كما أن مبايعات أبي بكر قد تكررت
أيضا ( 1 ) ، وقد حصلت إحدى هذه المرات وهي محاولة الإحراق ، فيما
هامش
( 1 ) الشافي لابن حمزة : ج 4 ص 188 .