رضانا أهل البيت ، فإن عليا عليه السلام أولى من ابنته زينب بأن
يرضيه ما يرضي الله سبحانه .
وبديهي أن الإمام أمير المؤمنين عليا عليه السلام ، يريد لهذا
الدين أن يستمر قويا راسخا ، حتى ولو كلفه ذلك روحه التي بين
جنبيه ، وهو على استعداد لتحمل أنواع الأذى في هذا السبيل .
وليس في إجابة الزهراء ( ع ) للمهاجمين ما يتنافى مع الغيرة
والحمية ، كما لم يكن حمل زينب والنساء إلى كربلاء مع العلم
بسبيهم يتنافى مع ذلك .
ثانيا : لقد كان النبي ( ص ) يأمر بعض زوجاته وأم أيمن بأن
تجيب من كان يطرق عليه الباب ( 1 ) حين يقتضي الأمر ذلك . وهل
هناك أغير من رسول الله ( ص ) ؟ !
وثالثا : المهاجمون هم الذين اعتدوا وفعلوا ما يخالف الدين
والشرع والغيرة ، والحمية ، وحتى العرف الجاهلي ، أما علي ( ع ) فلم
يصدر منه شئ من ذلك ، بل هو قد عمل بتكليفه ، والزهراء ( ع )
عملت بتكليفها ، والخلاف والتعدي قد جاء من قبل المهاجمين .
هامش
( 1 ) راجع : الاحتجاج : ج 1 ص 470 / 471 ، وكشف اليقين : ص 260 / 305 ،
والبحار : ج 32 ، ص 347 ، وج 39 ص 267 وج 90 من 272 وج 37
ص 313 وج 38
ص 349 ، 350 ، 152 ، 121 ، 121 ، 305 ، 126 ، 356 ، 357 ، والطرائف :
ص 72 ، ومناقب الإمام علي لابن المغازلي والدعوات للراوندي : ص 47 ،
ومشارق أنوار اليقين ، وكشف الغمة : ج 1 ص 91 ، ومناقب الخوارزمي :
ص 86 و 87 ، وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ( بتحقيق المحمودي ) : ج 3
ص 164 ، وفرائد السمطين ، ج 1 ص 331 ، وكفاية الطالب : ص 312 .