الشخصية ، بل أوصاه أن لا يفتح معركة من أجل الخلافة التي هي
قضية عامة تتعلق بالواقع الإسلامي كله .
8 - كيف يسمع الحاضرون ما يجري على الزهراء ( ع ) ثم لا
ينجدونها ؟ .
هذه هي النقاط التي سنتعرض لها في هذا الفصل ، وعلى الله
نتوكل ، ومنه العون والسداد نطلب ونسأل .
أين هي غيرة علي ( ع ) وحميته ؟
قد رأى البعض :
إن جلوس علي عليه السلام في داخل البيت ، وتركه زوجته
تبادر لفتح الباب ، يتنافى مع الغيرة والحمية ، وهل يمكن أن يصدر مثل
ذلك من علي عليه الصلاة والسلام ! ؟
ونقول في الجواب :
أولا : إنه لا شك في أن عليا عليه السلام هو إمام الغيارى ، وهو
صاحب النجدة والحمية ، والحسين ( ع ) أيضا إمام الغيارى كأبيه . . وقد
حمل الحسين ( ع ) نساءه معه ، ومنهم العقيلة زينب ( ع ) ليواجهوا المحن
والبلايا ، والمصائب والرزايا ، لأن الله سبحانه شاء أن يراهن سبايا
فكن ينقلن من بلد إلى بلد ، يتصفح وجوههن القريب والبعيد ، في يد
الأعداء الذين لا يتورعون عن ارتكاب أبشع الجرائم الموبقة ، حتى مثل
قتل أوصياء الأنبياء وذبح الأطفال ، وسبي بنات الوحي .
وإذا كانت الحوراء زينب ( ع ) قد قالت لابن زياد : رضا الله