يسليها ويحدثها .
إذ قد يكون هذا الملك هو نفس جبرائيل ( 1 ) ، على أن المجلسي
قد وصف هذا الحديث بالصحيح ( 2 ) فراجع .
تصوير التعارض بنحو آخر :
وذكر البعض نحوا آخر للتعارض بين روايات مصحف فاطمة ،
فقال :
" إن هناك روايتين تقولان : إنه بخط علي ( ع ) عما يحدثه الملك
للزهراء ( ع ) ، ولكن الروايات الأخرى لا تدل على ذلك ، وهي
المشتملة على الحلال والحرام ، ووصية فاطمة ، فلا بد من الترجيح
بينها " . إنتهى .
ونقول :
قد ذكرنا فيما سبق بعض ما يتعلق بكلامه هذا ، ونزيد هنا : أن قوله الأخير : " فلا بد من الترجيح بينها " معناه أنها أخبار متعارضة ، ولا
يمكن الأخذ بها كلها ، فلا بد من طرح البعض منها ، والأخذ بالبعض
الآخر وفقا للمرجحات .
هامش
( 1 ) البحار : ج 43 ص 79 وج 26 ص 41 ، بصائر الدرجات : ص 153 والكافي :
ج 1 ص 241 . والخرائج والجرائح : ج 2 ص 526 . وفي هامشه عن مصادر
كثيرة جدا وضياء العالمين " مخطوط " : ج 2 ق 3 ص 38 .
( 2 ) راجع : روضة المتقين ج 5 ص 342 . ومرآة العقول : ج 3 ص 59 . وجلاء
العيون : ج 1 ص 183 .