الأخبار الخ . . " ( 1 ) .
نعم لا مجال للتأويل ، وذلك لما يلي :
1 - إن النص إذا تضمن أمرا توقيفيا ، لا مسرح للعقل فيه ، ولا
يخالف الثوابت العقلية ولا الدينية ، فلا بد من قبوله .
2 - إذا لم نفهم نحن هذا النص ، ولم نستطع إدراك الحكمة
فيه ، فليس لنا أن نرده ، وليس لنا أن نأوله ، إذ قد يأتي زمان تترقى فيه
قوانا الفكرية ، وعقولنا ، ويزيد فيه علمنا ، ونعرف الحكمة فيه . وقد تمر
عشرات السنين بل المئات ليقطع البشر شوطا بعيدا في التقدم الفكري
والعلمي ليمكن لنا أن تتحقق من السر أو من الحكمة ، أو من المعنى
الدقيق لبعض النصوص .
ونحن إنما فهمنا العديد من معاني آيات القرآن الكريم ،
كالآيات الكونية وسواها في هذا القرن العشرين ، وفي خصوص هذين
العقدين الأخيرين وما لم نفهمه أكثر .
3 - إن تأويل النص إنما يتم في صورة ما لو جاء مخالفا في
ظاهره البدوي لما يحكم به العقل ، أو مخالفا للثوابت والمسلمات
الشرعية وغيرها ، شرط أن يكون هذا التأويل مقبولا ومعقولا وممكنا
4 - إذا كان النص الوارد غير قابل للتأويل المقبول عند أهل
اللسان . وكان نصا صريحا مخالفا للمسلمات ، العقلية والشرعية ،
ومخالفا لصريح القرآن ، فلا بد حينئذ من رفضه ، ورده ، وضربه على
الجدار ، للعلم حينئذ بأن المعصوم لم يقله ، ولم يتفوه به .
هامش
( 1 ) الرسائل الاعتقادية : ص 115 .