24 - وعن النبي ( ص ) - مرسلا - أنه قال : إن فاطمة ليست
كإحداكن ، إنها لا ترى دما في حيض ولا نفاس ، كالحورية ( 1 ) .
تأويل النصوص :
وحين تواجه البعض ، هذه النصوص الكثيرة في أمر كهذا ،
فيقع في حيرة من أمره ، حيث لا مجال له لردها ، لأنها متواترة أو
تكاد ، فإنه يقول لك : إن اللازم هو تأويل هذه النصوص ، تماما كما هو
الحال بالنسبة للنصوص الدالة على الرجعة ، أو غيرها . .
ونقول :
إنه لا مجال للتأويل ، لا في هذه النصوص ولا في تلك ، بل
علينا - إذا لم نستطع فهمها - أن نرد علمها إلى الله ، كما قاله
الخواجوئي المازندراني ، وهو يتحدث عن موضوع الرجعة ، وإليك
عبارته :
" وليس ينبغي أن يعجب من ذلك ، فالأمور المجهولة العلل
لا يعجب منها . ألا يرى إلى قول سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه
- وقد سبق - : هذا علم يسع الناس جهله ، ورد علمه إلى الله ؟ !
على أن بعضه كفوز الأولياء بثواب النصرة والمعونة ، وبهجتهم
بظهور الدولة والسلطنة ، وكالانتقام من الأعداء ، ونيل بعض ما
يستحقونه من العقاب والعذاب في الدنيا ، إلى غير ذلك ، مذكور في
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في كتاب الفقيه باب غسل الحيض من كتاب الطهارة .