إن هذا وذاك يدل على أنه لا مجال لتبرير الانحراف
بضغوطات المحيط ، والبيئة ، أو السلطة ، أو الخضوع لإرادة الزوج ، وما
إلى ذلك .
3 - قد ظهر مما تقدم : أن للمرأة كما للرجل ، قوة حقيقية ،
وقدرة على التحكم بالقرار النهائي في أية قضية ترتبط بها ، وأنها في
مستوى الخطاب الإلهي ، وتستطيع أن تصل إلى أرقى الدرجات التي
تؤهلها لأسمى المقامات ، في نطاق الكرامة والرعاية الإلهية .
4 - إن الاندفاع نحو إحقاق الحق ، وإقامة شرائع الله ، والعمل
بأحكامه ، والتزام طريق الهدى والخير أمر موافق للفطرة والعقل دون
ريب ، وإن الانحراف عن ذلك ما هو إلا تخلف عن مقتضيات
الفطرة ، واستخفاف بأحكام العقل ، وتفريط بمعاني الإنسانية والسداد
والرشاد .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 79
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٩