بداية وتوطئة
:
سنبدأ حديثنا في هذا الفصل عن تاريخ ميلاد الزهراء ( ع ) لأن
البعض يحاول أن يتحاشى ، بل يأبى الالزام أو الالتزام بما ورد عن النبي
الكريم ( ص ) ، وعن الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، من أنها ( ع ) قد
ولدت من ثمر الجنة بعد الإسراء والمعراج ، أو يحاول تحاشي
الالتزام بأنها عليها السلام قد تزوجت من علي ( ع ) في سن مبكر ،
لأنه يشعر بدرجة من الاحراج على مستوى الاقناع ، يؤثر أن لا يعرض
نفسه له . . وقد لا يكون هذا ولا ذاك ، بل ربما أمر آخر ، هو الذي
يدعوه إلى اتخاذ هذا الموقف والله هو العالم بحقائق الأمور ، والمطلع
على ما في الصدور .
ثم نتحدث بعد ذلك ، عن أمور لها ارتباط قريب بشأن عصمة
الأنبياء ، والأوصياء ، والأولياء عليهم السلام لا سيما عصمة الصديقة
الطاهرة صلوات الله وسلامه عليها .
وسيكون حديثنا هذا عن العصمة مدخلا مقبولا وتمهيدا لعرض
بعض الحديث عن منازل الكرامة ، ودرجات القرب والزلفى لسيدة
نساء العالمين عليها الصلاة والسلام ، في ظل الرعاية الربانية ، والتربية
الإلهية ، دون أن نهمل الإشارة إلى موضوع ارتباطها بالغيب ، الذي
تمثل بما حباها الله سبحانه وتعالى به من صفات وخصوصيات