إنها جاءتني الجدة تسألني ميراثها من ابن ابنها أو ابن بنتها ، وتذكر أن لها
حقا ، ولم أج د لها في كتاب ميراثا ، ولا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لها
بشئ ، فقال المغيرة بن شعبة مجيبا له : ألا قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي
لها بالسدس ، فقال أبو بكر : هل سمع ذلك معك أحد ؟ فناداه محمد بن
مسلمة رجل من الأنصار من بني حارثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي لها بالسدس ، فأنفذه لها أبو بكر ، فلما
استخلف عمر جاءت الجدة الأخرى التي لم يكن لها هذا القضاء ، فقالت
لعمر : توفي ابن ابني أو ابن ابنتي ، وليست له أم غيري ، فقال لها عمر : ما
لك في الكتاب من شئ ، وما كان القضاء ألا لغيرك ، وما أن ا بزائد في
الفرائض من شئ ، ولكن هو ذلك السدس ، فإن اجتمعنا فيه فهو بينكما
وأيكما خلت به فهو لها .
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور
3227 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، أخبرني عبيد الله بن أبي ثور ، عن عبد الله بن عباس ،
أنه قال : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من
أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله لهما ، ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما )
حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ، ثم جاء فسكبت
على يده فتوضأ ، ثم قلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج
رسول الله صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله لهما : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) فقال
عمر : واعجبا لك يا ابن عباس ، هما عائشة وحفصة ، ثم استقبل عمر بن
هامش
3227 ورواه أحمد ( 1 / 33 ) ، والبخاري ( 89 و 2468 و 5191 ) ، ومسلم ( 1479 ) ،
والترمذي ( 3315 ) ، والنسائي ( 4 / 137 ) من طريق الزهري به . وله طريق أخرى
في الصحيحين وغير هما .