تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلي ، فقال : قد كلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرتك له ، فصمت فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد ، فجئت الغلام فقلت له : استأذن لعمر ، فدخل ثم رجع إلي ، فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فلما وليت منصرفا إذا الغلام يدعوني ، فقال : قد أذن لك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ، ليس بينه وبينه فراش ، قد أثرت الرمال بجنبيه متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف ، فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله أطلقت نساءك ؟ فرفع إلي بصره وقال : ( لا ) فقلت : الله أكبر ، ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله أستأنس برسول الله صلى الله عليه وسلم لو رأتني وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم ، فتغضبت على امرأتي [ يوما ] فإذا هي تراجعني ، فأنكرت ذلك عليها ، فقالت : أتنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم لتراجعنه وتهجره إحداهن اليوم حتى الليل ، فقلت : خابت حفصة وخسرت ، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا هي قد هلكت ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قلت : يا رسول الله لو رأيتني دخلت على حفصة ، فقلت لها : لا يغرنك جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد عائشة ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى ، فجلست حين رأيته تبسم ، فرفعت بصري في بيته ، فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر غير أهب ثلاثة ، فقلت : يا رسول الله ادع الله فليؤتك ، فإن فارس والروم قد وسع الله عليهم وأعطاهم وهم لا يعبدون الله ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال : ( أوفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ إن أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا ) فقلت : يا رسول الله استغفر لي ، قال : [ واعتزل ] رسول الله صلى الله عليه وسلم [ نساءه ] من أجل هذا الحديث حين أفشت حفصة إلى