فقال : هرقل : هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ، فكتب هرقل إلى صاحب له
بالرومية ، وكان نظيره في العلم ، وسار هرقل إلى حمص ، فلم ير [ م ]
حمص حتى أتى كتاب من صاحبه يوافق هرقل على خروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وأنه نبي ، فأذن هرقل لعظماء الروم في دستكرة له في حمص ، ثم أمر
بأبوابها ، فغلقت ، ثم اطلع عليهم ، فقال : يا معشر الروم هل لكم في
الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم ؟ تتبعون هذا الرجل ، فحاصوا حيصة حمر
الوحش إلى الأبواب ، فوجدها قد أغلقت ، فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس
من قبولهم قال : ردوهم علي ، وقال : إني قلت مقالتي التي قلت لكم آنفا
أختبر بها شدتكم على دينكم ، فقد رأيت الذي أحب منكم فسجدوا له
ورضوا عنه ، فكان ذلك آخر شأن هرقل .
3133 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب بن أبي
حمزة ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن أباه أخبره ،
أنه سمع رجلا يستفتي عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين كيف ترى
في الأمة وابنتها مما ملكت اليمين ؟ فقال عمر : لا أحب أن أجيزهما
كلتيهما .
شعيب عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام
3134 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ( ح ) .
هامش
3133 إسناده صحيح .
3134 ورواه البخاري ( 84 ) ، وأبو داود ( 836 ) ، والنسائي ( 2 / 233 ) ، وهو جزء من
الحديث بعده ، وسيأتي ( 3268 ) .