تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، أن عبد الله بن عباس أخبره ، أن أبا سفيان بن حرب أخبره ، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش - وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش - فأتوه وهو بإيليا ، فدعاهم إلى مجلسه وحوله عظماء الروم ، ثم دعا بترجمانه ، فقال : أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أن ه نبي ؟ قالوا : أبو سفيان ، فقلت : أنا أقربهم به نسبا ، فقال : ادنوه مني ، وقربوا أصحابه ، فجعلوهم عند ظهره ، ثم قال لترجمانه : قال لهم : إني سائل هذا عن الرجل ، فإن كذب فكذبوه . قال أبو سفيان : فوالله لولا الحياء أن يأثروا علي كذبا لكذبته عنه ، قال : ثم كان أول ما سألني عنه أن قال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب . قال : فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله ؟ قلت : لا . قال : فهل كان من آبائه ملك ؟ قلت : لا . قال : فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم ؟ قلت : بل ضعفاؤهم . قال : أيزيدون أم ينقصون ؟ قلت : بل يزيدون . قال : فهل يرتد أحد سخطه لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ قلت : لا . قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول الذي قال ؟ قلت : لا . قال : فهل يغدر ؟