[ تكبيرة الإحرام ]
أجمع الإمامية - تبعا لأئمة العترة الطاهرة - على أن تكبيرة الإحرام
ركن من كل فريضة وكل نافلة لا تنعقد الصلاة إلا بها . وصورتها - الله
أكبر - خاصة . فلو افتتح المصلي صلاته بتسبيح الله أو تهليله أو بقول الله
كبير أو الله الأكبر أو الله أعظم أو نحوها لا يصح . فضلا عن رطانتها بإحدى
اللغات الأعجمية وحسبنا في ثبوت افتراضها أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يفتتح
صلاة من صلواته كلها إلا بها ، وقد عرفت قريبا أن الأصل فيما يفعله في
صلاته صلى الله عليه وآله إنما هو الوجوب لقوله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " .
على أن افتراضها ثابت في الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله تعالى :
" وربك فكبر " وقد انعقد الإجماع على أن المراد به تكبيرة الإحرام لأن الأمر
للوجوب ، وغيرها ليس بواجب إجماعا . وقد قال صلى الله عليه وآله : " مفتاح الصلاة
الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " رواه أبو داود في سننه .
وقال الحنفية إن التحريم ليس ركنا في الصلاة وإنما هو متصل بالقيام
مسائل فقهية — صفحة 44
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٤