[ القراءة في الصلاة ]
اختلف الفقهاء في القراءة في الصلاة فذهب أبو بكر الأصم وإسماعيل
ابن علية وسفيان بن عيينة والحسن بن صالح إلى أنها ليست بفرض في
صلاة ما وإنما هي مستحبة .
وهذا شذوذ في الرأي وخروج على الأدلة وخرق لإجماع الأمة .
احتجوا بما رواه أبو سلمة ومحمد بن علي عن عمر بن الخطاب إذ صلى
المغرب فلم يقرأ فيها فقيل له في ذلك فقال : كيف كان الركوع والسجود ؟
قالوا : حسن . فقال : لا بأس إذا .
والجواب : أنه إذ لم يرفعه فهو رأيه ولعله كان ممن يرى أن ترك القراءة
سهوا لا يبطل الصلاة والله أعلم .
وذهب الحسن البصري وآخرون إلى أن القراءة إنما تفرض في ركعة
واحدة وهذا كسابقه في الشذوذ وخرق الإجماع .
احتجوا بقوله صلى الله عليه وآله : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب متشبثين بأن
مسائل فقهية — صفحة 34
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٤