الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ، وكان هو يجهر بها ويقول : إني
لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وقد مر عليك حديثاه في ذلك ( 1 ) .
ثالثها : ما جاء عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يفتتح الصلاة بالتكبير
والقراءة بالحمد لله رب العالمين ، ولا حجة لهم به لأنها جعلت الحمد لله
رب العالمين اسما لهذه السورة كما تقول : قرأت قل هو الله أحد ، وقرأ فلان
إنا فتحنا لك فتحا مبينا وما أشبه ذلك . فيكون معنى الحديث أنه صلى الله عليه وآله كان
يفتتح الصلاة بالتكبير وبقراءة هذه السورة التي أولها بسم الله الرحمن
الرحيم ( 2 ) .
رابعها : خبر ابن مغفل إذ قال : سمعني أبي وأنا أقرأ باسم الله الرحمن
الرحيم فقال : يا بني إياك والحدث فإني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي
بكر وعمر وعثمان فلم أسمع رجلا منهم يقرأها ( 3 ) .
والجواب : أن أئمة الجرح والتعديل لا يعرفون ابن مغفل ولا أثر لحديثه
عندهم وقد أورده ابن رشد حول البسملة من كتابه " بداية المجتهد " ( 4 )
فأسقطه بما نقله عن أبي عمر بن عبد البر من النص على أن ابن مغفل رجل
مجهول .
هامش
( 1 ) فراجع الحديث السادس والذي بعده من حججنا .
( 2 ) هذا ملخص ما قاله الإمام الشافعي في الجواب عن احتجاجهم بهذا الحديث .
( 3 ) حديث ابن مغفل هكذا أورده الإمام الرازي في حجج مخالفيه في المسألة
صفحة 106 من الجزء الأول من تفسيره . ثم قال : إن أنسا وابن مغفل خصصا عدم ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم بالخلفاء الثلاثة ولم يذكرا عليا وذلك يدل على أن عليا كان يجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم .
( 4 ) صفحة 97 من جزئه الأول .