وحجتنا من طريق الجمهور صحاحهم وهي كثيرة .
أحدها : ما هو ثابت عن ابن جريج عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس في قوله تعالى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني . قال : فاتحة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وقرأ السورة . قال ابن جريج :
فقلت لأبي : لقد أخبرك سعيد عن ابن عباس أنه قال : بسم الله الرحمن
الرحيم آية ؟ قال : نعم . وهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وأورده
الذهبي في تلخيصه وصرحا بصحة إسناده ( 1 ) .
ثانيها : ما صح عن ابن عباس أيضا . قال : إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا
جاءه جبرائيل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة ( 2 ) .
ثالثها : ما صح عن ابن عباس أيضا . قال : كان النبي صلى الله عليه وآله لا يعلم
ختم السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) .
رابعها : ما صح عنه أيضا . قال : كان المسلمون لا يعلمون انقضاء
السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم فإذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم
علموا أن السورة قد انقضت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فراجع تفسير سورة الفاتحة من كتاب التفسير من المستدرك للحاكم ، ومن
تخليصه للذهبي صفحة 257 من جزئهما الثاني تجد الحديث منصوصا على صحته من
الحاكم والذهبي كليهما .
( 2 ) أخرجه الحاكم في كتاب الصلاة من مستدركه صفحة 231 من جزئه الأول
فقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
( 3 ) أخرجه الحاكم في كتاب الصلاة من مستدركه وأورده الذهبي في التلخيص
مصرحين بصحته على شرط الشيخين . فراجع صفحة 231 من الجزء الأول من
المستدرك وتلخيصه المطبوعين معا .
( 4 ) أخرجه الحاكم في صفحة 232 من الجزء الأول من المستدرك ثم قال : هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين وصححه الذهبي على شرطهما أيضا إذ أورده في
التلخيص .