احتجوا بأخبار واهية لم يثبت شئ منها عندنا ، والشيخان البخاري
ومسلم لم يأبها في شئ منها ، وإنما اعتبرها معتبروها مع ضعفها عندهم
لجبرها بشهرة العمل فيما بينهم .
لكن أئمة الهدى من ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأبهوا بها وهم أهل بيت
النبوة وأهل البيت أدرى بالذي فيه وحسبنا الثقلان .
[ 2 - هل يجزئ غسل الرأس بدلا من مسحه ؟ ]
أهل المذاهب الأربعة متفقون على أن غسل الرأس في الوضوء يكفي عن
مسحه غير أنهم اختلفوا في كراهة ذلك وعدم كراهته ، فالحنفية والمالكية
قالوا بكراهته محتجين بأنه خلاف ما أمر الله به ، والشافعية قالوا : إنه ليس
بمكروه لكنه خلاف الأولى . والحنابلة قالوا : إنه إنما يجزئ الغسل هنا بدل
المسح بشرط إمرار اليد على الرأس .
أما الإمامية فمجمعون على عدم الإجزاء لأنه خلاف ما أمر الله به
وخلاف الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله من مسح ناصيته الشريفة دون
غسلها ، وإذن يكون تشريعا في العبادة باطلا في نفسه مبطلا لها . وقد علمت
مما قلناه آنفا أن الغسل والمسح حقيقتان مختلفتان لا يغني أحدهما عن
الآخر .
[ 3 - الترتيب في الوضوء : ]
أجمع الإمامية - تبعا لأئمة العترة الطاهرة - على اشتراط الترتيب في