وأهل البيت ، لان الله امر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ان يعرف الخلق انه لا يسألهم على تبليغ الرسالة
اجرا الا المودة في القربى ، والمعنى انهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم
النبي أو أضاعوها وأهملوها ، فتكون عليهم المطالبة والتبعة انتهى . وأشار بقوله ( كما
أوصاهم النبي ) إلى الأحاديث الواردة في ذلك ، وهي كثيرة .
ورواه الحضرمي عن الواحدي أيضا ، وفى الباب روايات أخرى أخرجها
الحسكاني .
أقول : حق موالاتهم هو تصديق أقوالهم واتباع آثارهم واتخاذهم الأئمة في الدين ،
وأولى بالأنفس والأموال والاحتجاج بأحاديثهم .
( الثاني عشر ) اخرج ابن حجر أيضا في الآية الثامنة ، وهي قوله تعالى ( وانى لغفار
لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) عن ثابت البناني أنه قال : اهتدى إلى ولاية
أهل البيت
عليهم السلام وجا ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا . وأخرجه الحضرمي وقال : جعل
الاهتداء إلى ولايتهم مع الايمان والعمل الصالح سببا لوجود المغفرة . واخرج ابن
البطريق عن الحافظ أبى نعيم بسنده عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن علي عليه السلام انه في
هذه الآية ( انى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) قال : إلى ولايتنا ، وفى
الباب روايات أخرى أخرجها الحاكم الحسكاني .
( الثالث عشر ) اخرج القاضي قال صلى الله عليه وآله : معرفة آل محمد براءة من النار ، وحب آل
محمد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمد أمان من العذاب .
وأخرجه الحمويني مسندا عن المقداد والسمهودي في جواهر العقدين ، وأخرجه
في كتاب السبعين في فضائل أمير المؤمنين في الحديث التاسع والستين ، وقال : أورده أبو
إسحاق في كتابه ، واخرج تمام هذا الكتاب الشريف ( كتاب السبعين ) في ينابيع المودة
ص 230 241 .
أقول : لا ريب في أن معنى معرفتهم ليس معرفتهم بأسمائهم واشخاصهم ، بل المراد
معرفتهم بأنهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم والعالمون بأحكام الله ، وبأنهم مراجع الناس في
أمورهم الدينية والدنيوية .
ومن جهة أخرى ، فإنه لا يصح هذا الحث الأكيد على معرفتهم وحبهم وولايتهم الا
إذا كانت مذاهبهم صحيحة واتباعهم سبيل للنجاة والاعراض عنهم سبب للهلاك .
مجموعة الرسائل — صفحة 75
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٥