وقال سبط ابن الجوزي : قال علماء السير : معناه كونوا مع علي وأهل بيته . قال ابن
عباس : على سيد الصادقين .
وعن جماعة كأبي نعيم وابن مردويه وابن عساكر عن جابر وابن عباس وأبى جعفر
قالوا : مع علي بن أبي طالب .
واخرج ابن حجر ان الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام كان إذا تلى قوله
تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) يقول دعاءا طويلا يشتمل
على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العلية ، وعلى وصف المحن وما
انتحلته المبتدعة المفارقون لائمة الدين والشجرة النبوية ، ثم يقول : وذهب آخرون إلى
التقصير في أمرنا ، واحتجوا بمتشابه القرآن وتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر ( إلى أن
قال ) فإلى من يفزع خلف هذه الأمة ، وقد درست اعلام هذه الملة ودانت الأمة بالفرقة
والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا والله يقول ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من
بعد ما جائهم البينات ) ، فمن الموثوق به على ابلاغ الحجة وتأويل الحكم الا أهل ( اعدال
خ ل ) الكتاب وابنا أئمة الهدى ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده ولم
يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل تعرفهم أو تجدونهم الا من فروع الشجرة المباركة
، وبقايا الصفوة الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وبرأهم من الآفات
وافترض مودتهم في الكتاب .
وأخرجه الحافظ عبد العزيز بن الأخضر عن أبي الطفيل عامر ابن واثلة ، وهو آخر
الصحابة موتا ، وأخرجه الحضرمي ، والسمهودي في جواهر العقدين ، ثم
قالا :
هم العروة الوثقى وهم معدن التقى وخير حبال العالمين وثيقها
وفى الباب روايات أخرى أخرجها الحاكم الحسكاني .
( الحادي عشر ) اخرج ابن حجر في الآية الرابعة من الآيات التي ذكر انها وردت
فيهم ، وهي قوله تعالى ( وقفوهم انهم مسؤولون ) عن الواحدي : أي عن ولاية علي
مجموعة الرسائل — صفحة 74
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٤