ابن حجر ، واخرج عن أحمد ( فإذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء وإذا ذهب أهل بيتي
ذهب أهل الأرض ) ، وأخرجه الهيثمي عن الطبراني عن سلمة الا أنه قال ( النجوم
جعلت أمانا لأهل السماء وان أهل بيتي أمان لامتي ) ، وأخرجه ابن أبي شيبة
والمسدد في مسنديهما .
4 أخرج أحمد في المناقب عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : النجوم أمان
لأهل السماء ، فإذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا
ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض .
أقول : روى أحاديث الأمان بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة ، جمع كثير من اعلام أهل السنة
عن أمير المؤمنين على وانس وأبى سعيد الخدري وجابر وأبي موسى وابن عباس
وسلمة بن الأكوع ، لا حاجة هنا إلى اخراج ألفاظها وسرد أسماء مخرجيها أزيد من ذلك
.
قال ابن حجر : الآية السابعة ( يعنى من الآيات الواردة في أهل البيت عليهم السلام ) قوله
تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ، أشار صلى الله عليه وآله وسلم إلى وجد ذلك المعنى في أهل بيته
وانهم أمان لأهل الأرض ، كما كان هو صلى الله عليه وآله أمانا لهم ، وفى ذلك أحاديث كثيرة .
وقال : بعضهم يحتمل ان المراد باهل البيت الذين هم أمان علماؤهم ، لأنهم الذين
يهتدى بهم كالنجوم ، والذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون ،
وذلك عند نزول المهدى لما يأتي في أحاديثه الخ .
وقال احمد : ان الله خلق الأرض من اجل النبي صلى الله عليه وآله ، فجعل دوامها بدوام أهل بيته
وعترته .
وقال الشريف السمهودي بعد ايراد هذه الأحاديث : يحتمل ان المراد باهل البيت
الذين هم أمان للأمة علماؤهم الذين يهتدى بهم كما يهتدى بنجوم السماء ، وهم الذين
إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون وذهب أهل
الأرض ، وذلك عند موت المهدى الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وآله .
أقول : ان دلالة هذه الأحاديث على حجية مذاهب أهل البيت عليهم السلام وكونهم أمانا من
الاختلاف لعصمتهم ، ووجود من يكون اهلا للتمسك به منهم في كل زمان إلى قيام
الساعة ، وان المراد من أهل البيت الذين هم أمان لأهل الأرض أئمتهم ، في غاية
مجموعة الرسائل — صفحة 68
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٨