الله ، ومحادة من حاد الله ورسوله ، وتتقاعد عن العمل والجهاد لاعلاء كلمة الله ،
وتصبح وتمسي كسلانا آيسا فارغا عما يقع في بلاد المسلمين وما يصيبهم .
فمن أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ، فما نسخ شئ من احكام الاسلام
وفرائضه ، فحلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد صلى الله عليه وآله حرام إلى يوم
القيامة ، ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين .
فسنن الله تعالى في عصر الغيبة هي سننه في عصر الحضور ، ولن تجد لسنة الله
تبديلا ، فلا تجهل حقيقة هذا الامر وما أريد منه من التمييز والتمحيص ، ولا تتبع من
يحرف الكلم عن مواضعه فلا اذن ولا رخصة لاحد في ترك الفرايض وفعل المحرمات .
والايمان بالمهدي عليه السلام ووجوده وظهوره يؤكد الشعور بالمسؤولية ويحبب إلينا إقامة
العدل والحق ، وإماتة الظلم والباطل .
فالمسلم المؤمن به هو القوى في دينه لا يخاف غير الله ، ولا يتقاعد عن نصرة دينه ،
فهو دائما في السير والحركة حتى يصل هو والعالم إلى نقطة الكمال ، ويملأ الله الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
قال الله عز وجل :
( قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
5 جمادى الثانية 1398 لطف الله الصافي الگلپايگاني
مجموعة الرسائل — صفحة 310
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٠