الإمام بعدي ابني محمد ، وبعد محمد ابنه على ، وبعد على ابنه الحسن ، وبعد الحسن
ابنه الحجة القائم ، وهو المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، فيملأ الأرض قسطا كما
ملئت جورا وظلما .
وقال الإمام أبو جعفر محمد بن علي الجواد عليه السلام :
ان القائم منا هو المهدى الذي يجب ان ينتظر في غيبته ، ويطاع في ظهوره ، وهو
الثالث من ولدى ، والذي بعث محمدا بالنبوة ، وخصنا بالإمامة انه لو لم يبق من الدنيا
الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت
جورا وظلما إلى أن قال : أفضل اعمال شيعتنا انتظار الفرج .
وقال الإمام أبو الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام :
الإمام بعدي الحسن ابني ، وبعد الحسن ابنه القائم ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ،
كما ملئت جورا وظلما .
وقال الإمام أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام :
اما ان لولدي غيبة يرتاب فيها الناس الا من عصمه الله .
وقال عليه السلام في حديث آخر :
اما ان له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيه الوقاتون ،
فكأني انظر إلى اعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة .
ومما وجد بخطه عليه السلام :
أعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب ، ونسوا الله رب الأرباب ، والنبي
وساقي الكوثر في مواطن الحساب ، ولظى والطامة الكبرى ونعيم يوم المآب ، فنحن
السنام الأعظم ، وفينا النبوة والإمامة والكرم ، ونحن منار الهدى ، والعروة الوثقى ،
والأنبياء كانوا يغترفون من أنوارنا ، ويقتفون آثارنا ، وسيظهر الله مهدينا على الخلق ،
والسيف المسلول لاظهار الحق ، وهذا بخط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى
بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
هذا غيض من فيض ، وقطر من بحر ، وقليل من كثير . ومن سبر كتب الأحاديث
والجوامع المعتمدة ، يعرف ان النبي والأئمة من أهل بيته عليهم السلام بشروا الناس بظهور
المهدي عليه السلام في البشائر الموكدة الصريحة المتواترة ، وان ذلك كان عقيدة السلف من
مجموعة الرسائل — صفحة 303
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٣