( 20 )
الرسالة العشرون
جلا البصر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة
والسلام على سيد الأولين والآخرين
أبى القاسم محمد المصطفى
وآله الطاهرين حجج الله
على الخلق
أجمعين
يرد في كل يوم من شتى أقطار العالم الاسلامي ، على بعض فقها العصر ومراجع
الشيعة ، ممن لا يرتضى التصريح باسمه الشريف عشرات من المسائل والاستفتاءات
حول المعارف الاسلامية ، والمفاهيم الدينية ، والفروع الشرعية العملية وغيرها ، بل
قد تنوف في بعض الأيام على المئة فيتصدى مد ظله للإجابة عليها مع ما هو عليه
من الأعمال المرهقة المتعلقة بالحوزات العلمية ، والجامعات الدينية وبخاصة جامعة قم
الاسلامية الكبرى من إدارة شؤونها ، والقيام فيها بمهام التدريس العالي ، والقاء
المحاضرات العلمية يوميا على مجموعة كبيرة من فضلا الحوزة ، الذين يحضرون
مجلس بحثه للاستفادة من علمه الغزير وتحقيقاته القيمة ، ذلك بالإضافة إلى نشاطه في
خدمة العلم والدين ، عن طريق تأسيس المشاريع العلمية والدينية ، كالمدارس
والمساجد والمكتبات العامة ، وتشجيع القائمين بأمثال هذه المشاريع ماديا ومعنويا .
يضاف إلى كل ما تقدم ، تصديه لارسال المبلغين إلى شتى الأنحاء من المدن
والقرى ، وانشاء مستشفى ضخم مجهز .
هذا بعض ما يقوم به ذلك الرجل الكبير الرائد الذي لا يحب ان يذكر اسمه
الشريف حياءا واستخفاءا ، ولأنه يستقل ذلك كله في جنب الله تعالى ، أطال الله
بقاه ، فقد أصبح بنعمة الله تعالى ، علما هاديا ونجما لامعا ، يهتدى به المؤمنون .
ومما ورد من الأسئلة على سماحته في هذه الأيام ، السؤال التالي :
ما وجه الجمع بين طائفة من الأحاديث التي تدل بظاهرها على كون الأئمة
الاثني عشر ، من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو من ولده ، أو من ولده وولد على ، أو من ولد
على وفاطمة عليهم السلام مع غيرها من الأخبار المتواترة التي ، اتفق عليها الكل ، من كون
الأئمة مع مولانا أمير المؤمنين عليهم السلام اثنى عشر ، وان أحد عشر منهم من ولد رسول
الله صلى الله عليه وآله . فهل يمكن الجمع بينهما على نحو صحيح عرفي ، أم يجب طرح الطائفة الأولى ،
وعدم الاعتداد بها ؟
مجموعة الرسائل — صفحة 223
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٣