أمرد حسن الصورة فكان يقول : لا تجلس قط الا ورائي ، فكنت افعل ، وكانت عمامته
كعمامة العجم وعليه جبة من وبر الجمال ، فلما انقضت السبعة أيام خرج فودعته ، وقال
لي : يا حسن ما وقع لي قط مع أحد ما وقع معك فدم على وردك حتى تعجز فإنك
ستعمر عمرا طويلا ، قال : ثم طلب الخروج ، وقال لي : يا حسن لا تجتمع بأحد بعدي
ويكفيك ما حصل لك منى فما ثم الا دون ما وصل إليك منى ، فلا تتحمل منة أحد
بلا فائدة ، فقلت : سمعا وطاعة الخ ) .
ثم قال : أقول : وآثار الوضع عليه لائحة فإنه من أكاذيب الصوفية ، ومما يختلفون
لهم ولمشائخهم ، والعجب من هذا المحدث كيف ينقل مثل هذا الحديث ، وإني
لأستحيي من النظر في مثله .
وأنا أقول : هل تعلم أن المحدث النوري كتب ( كشف الأستار ) جوابا عن قصيدة
وردت من بغداد من قبل ابنا العامة مطلعها ( أيا علماء العصر ) ، وقد ذكرت فيها
الايرادات والسؤالات حول المهدي عليه السلام انكارا لوجوده عليه السلام وتسفيها لمن يعتقد به ،
فقام النوري للدفاع عن الحق والذب عن المذهب واتى بهذا الجواب الشافي الكافي من
كتب العامة وكلمات مشايخهم وأكابرهم وجادلهم بالتي هي أحسن ، ثم نقلها إلى النظم
الجيد البليغ العلامة الكبير والمصلح الشهير الشيخ محمد حسين كاشف الغطا ، واجابه
أيضا على هذا المنوال نظما الشيخ جعفر النقدي والسيد محسن الأمين ، وشرح الأخير
قصيدته بالنثر أسماه ( البرهان . . ) وغيرهم ، ففي هذا المجال ذكر أسماء عدة من
القائلين بوجوده من العامة منهم الشيخ حسن العراقي وهو ليس ملتزما بصحة ما ينقل
منهم ، ولا يلزم عليه من الاستدلال بأقوالهم وعباراتهم ان يكون معتقدا بتفاصيل
جاءت فيها ، وقصة الشيخ حسن التي وقعت مورد انكاره مقبولة عند الصوفية العامة ،
وليس التصوف عندهم كما هو عند الشيعة ، فإنه عندنا مذموم لا يجوز الالتزام والتعبد
مجموعة الرسائل — صفحة 214
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٤