فوز الفائزين بزيارته ولقائه بالتواتر .
سادسها : قال : ومنها ان محمد بن أبي عبد الله الكوفي الذي استقصى من رآه في ذاك
العصر ( المعروف وغير المعروف ) لم يذكر إبراهيم فيهم مع كونه من الأجلة ، انما عد ابنه
محمدا وهذا نصه على ما رواه في الاكمال ( باب من شاهد القائم عليه السلام ) . ثم ذكر خبر ابن أبي
عبد الله الكوفي وقال بعده ( فتراه عد صاحب الفرا وصاحب الصرة المختومة
وصاحب الحصاة وصاحب المولودين وصاحب الألف دينار وصاحب المال والرقعة
البيضاء وصاحب المال بمكة ورجلين من قابس مع كونهم مجاهيل ، فكيف لا يعد مثل
إبراهيم من المعاريف لو كان منهم ، وكيف عد نفسه مع الاتهام ولم يعد غيره لو كان منهم
مع عدمه ، وكيف عد الابن ولم يعد الأب مع كونه اجل من الابن بمراتب ) .
أقول : أولا : ان محمد بن أبي عبد الله لم يذكر انه استقصى من رآه عليه السلام في ذلك
العصر ( المعروف وغير المعروف ) بل ذكر عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات
صاحب الزمان أو رآه ، وبين اللفظين بون بعيد ، والثاني يدل على جواز كونهم أزيد ممن
ذكرهم بكثير .
وثانيا : إذا كان الاعتبار على هذا الخبر يجب رد سائر الروايات المذكور فيها من
شاهده عليه السلام ممن لم يذكره ابن أبي عبد الله ، وما أظنه يلتزم بذلك ، وما كان محمد بن أبي
عبد الله نفسه لو وقف بعد ما ذكر من العدد على أكثر منه ينفى ذلك لأنه ذكر قبل ذلك
عدد من انتهى إليه ، وقد قالوا قديما ( عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ) وعدد من
تشرف بزيارته عليه السلام أو وقف على معجزاته في الغيبة الصغرى أكثر من ذلك بكثير واضعافه .
وثالثا : لم لم يقل في ذلك ما قاله في أصل الخبر ( انا لم نر الصدوق قرا علينا الاكمال . .
الخ ) فلعل معاندا سقط اسم إبراهيم بن مهزيار واسما غيرهم عن خبر محمد بن أبي عبد
الله أو سقط عنه بواسطة اشتباه النساخ وغيرهم .
ورابعا : من أين قال : ان إبراهيم بن مهزيار مع جلالته مات ولم يحقق الامر ولم
يعرف امام زمانه ، وما ذكره من الروايات لا يدل على أنه مات غير عارف بامام زمانه ،
بل غاية الأمر يدل على أنه كان لا يعرف مكانه ووكلاءه ولا يدرى ما يفعل بالأموال
لان الامام لم يأمره بشئ .
وخامسا : كيف يكون من لم يعرف امام زمانه ومات في زمان الحيرة اجل ممن هداه
مجموعة الرسائل — صفحة 200
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠٠