والجواب عنه ان ضعف الاسناد لا يدل على الوضع فيبقى الخبر على حاله ويضم
إلى سائر اخبار الآحاد من الصحاح وغيرها مما فيه بعض العلل ، فان وصل إلى حد
التواتر فهو ، والا لا يحكم عليه الا بضعف السند لا بالوضع ، كما لا يجوز الحكم بان علي بن
إبراهيم بن مهزيار لا وجود له ، وان أريد به انه لاذكر له في كتب الرجال فغاية الامر
انه مجهول لو لم نقل بدلالة هذه الأحاديث التي رواها مثل الصدوق والشيخ وصاحب
الدلائل واحتجوا بها ، على أنهم كانوا عارفين به معتمدين عليه ، هذا ، ولو ضعفنا هذه
الأحاديث بضعف السند وجهالة الراوي لا يجوز تضعيف السند المنتهى إلى إبراهيم بن
مهزيار فان سنده في غاية المتانة والصحة ، فان الصدوق رواه عن شيخه الذي أكثر
الرواية عنه مترضيا ، عن شيخ القميين ومؤلف كتاب الغيبة والحيرة عبد الله بن جعفر
الحميري الثقة ، عن إبراهيم بن مهزيار الثقة ، إذا فلا محيص عن الحكم بصحة سند الحديث
ويقوى به غيره من هذه الأحاديث في الجملة ، لان الاخبار يقوى بعضها بعضا .
ان قلت : مع انتهاء سند سائر الأحاديث إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار يجوز ان
يكون المنتهى إليه هذا السند أيضا علي بن إبراهيم وهو مجهول ، وبعبارة أخرى الامر
دائر بين الاخذ بأصالة عدم الزيادة وأصالة عدم السقط والحذف ، ولا ريب في تقدم
أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم السقط .
قلت : أولا : ان الامر ينتهى إلى تعارضهما في المتكافئين من حيث السند ، وأما إذا
كان أحد الطريقين أقوى وأسد كما إذا كان الراوي للزيادة أو ما فيه النقيصة معلوم الحال
معروفا بالضبط والوثوق والاخر مجهولا ، ما هو المعتبر عند العقلا هو الأول سواء
كانت روايته متضمنة للزيادة أو النقيصة ، وعلى فرض التكافؤ والقول بتقدم أصالة
عدم الزيادة مطلقا أو هنا على أصالة عدم النقيصة نقول على فرض كون صاحب هذه
مجموعة الرسائل — صفحة 195
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٥