مضامينها لعدم حصول التواتر فيه كذلك .
وإذ قد عرفت ذلك فاعلم أن ما يمكن ان يتوهم منه وضع هذه الأحاديث أمور :
أحدها : انتهاء سند بعضها إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار وهو ما روى في الغيبة وفى
دلائل الإمامة واحد خبري كمال الدين وهو الحديث الثالث والعشرون من هذا
الباب ، وانتهاء سند بعضها إلى إبراهيم بن مهزيار وهو خبر كمال الدين الاخر أي
الحديث التاسع عشر ، وبعد ما استظهرنا من أن هذه الأحاديث ترجع إلى حديث
واحد ، لعدم جواز تكرار هذه الحكاية بعينها عادة ، فلا يجوز وقوعها لعلي بن إبراهيم
تارة ولإبراهيم ابن مهزيار تارة أخرى .
ويدفع هذا التوهم بأنه من الممكن اسقاط جملة ( علي بن ) سهوا أو اختصارا فإنه
قد يطلق على الولد اسم الوالد في المحاورات العرفية ، كما أنه يحتمل قويا زيادتها
اشتباها من بعض النساخ أو اجتهادا وغلطا من بعضهم .
كما وقع الناقد الفاضل في هذا الاشتباه بزعم ان إبراهيم بن مهزيار مات في الحيرة
ولم يكن يعرف الامام الذي يلي امر الإمامة بعد مولانا أبى محمد عليه السلام ، وقد استدل على أن
إبراهيم مات في أول الحيرة وعدم امهاله الاجل ليحقق الامر ( يعنى يعرف امام زمانه
بعد أبي محمد عليه السلام ) بحديث رواه الكليني قدس سره في الكافي ( في باب مولد الصاحب عليه السلام )
ورواه المفيد في الارشاد والشيخ في غيبته والكشي ، ولا دلالة له على أنه كان في الحيرة
أصلا لو لم نقل بدلالته على أنه كان عارفا بالامر ، إذا فكيف يحكم بأنه مات في الحيرة
مع دلالة هذا الحديث الصحيح على أنه كان عارفا بالامر من أول الأمر ، الا ان بحثه عن
اخبار آل أبي محمد عليه السلام كان للفوز بلقا الإمام عليه السلام لا لمعرفة القائم بالامر بعده عليهما السلام .
ثانيها : ضعف الاسناد المنتهية إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار والى إبراهيم بن
مهزيار وعدم وجود علي بن إبراهيم بن مهزيار
مجموعة الرسائل — صفحة 194
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٤