ومجرد كون سعد من الأجلة وتأخر موت محمد بن أبي عبد الله عن موته لا يستلزم
انتهاء جميع أحواله إليه .
ثم إنه حفظه الله بعد الايرادات التي تلوناها عليك شرع في الايراد على الحديث
بمضامين متنه مما يشهد بزعمه على وضعه . وهو 12 ايرادا ننقلها واحدا بعد واحد مع
جوابه وبيان ضعفه بعون الله تعالى .
الأول : تضمن الحديث تفسير ( الفاحشة المبينة ) في ( المطلقة ) بالسحق قال :
ولم يقل به أحد ، وانما فسروها بأذى أهل زوجها أو زناها .
والجواب عن هذا الايراد يظهر بالنظر إلى تفسير الآية الكريمة والبحث الفقهي
حول حكم خروج المطلقة من بيتها واخراجها منه ، فنقول :
قال الله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة
واتقوا الله ربكم ، لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة وتلك
حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك
أمرا ) ه والذي يهمنا هنا في تفسير قوله تعالى ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا
ان يأتين بفاحشة مبينة ) والكلام فيه يقع في مقامين :
الأول : فيما يحتمل ان يكون المراد من الآية بادعاء ظهورها فيه وتمام ما يدور
الكلام حوله تعيين ما يكون جملة ( الفاحشة المبينة ) ظاهرة فيه واستفادة المعنى منها
بحسب الاستظهار ، ثم بيان ان المستثنى منه هل هو حرمة اخراجهن من بيوتهن أو
حرمة خروجهن منها ؟ فنقول : قال الراغب ، يقال آية مبينة اعتبارا بمن بينها وآية مبينة
وآيات مبينات ومبينات وقال : الفحش والفحشاء والفاحشة ما عظم قبحها من
الافعال والأقوال وقال : ( ان الله لا يأمر بالفحشاء ، وينهى عن الفحشاء والمنكر
مجموعة الرسائل — صفحة 160
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٠