ما يستدل لإثباته في الفقه السني أو الشيعي
الذي يستدل لإثباته في الفقه السني أمران :
أحدهما أن رد ما بقي من السهام إلى أرباب الفروض خروج على النصوص .
وثانيهما أن التعصيب والقول باستحقاق العصبة ما بقي من السهام مأخوذ من
النصوص كتابا وسنة .
والذي يستدل لإثباته في الفقه الشيعي أمران أيضا : الأول أن القول بالتعصيب
خروج على النصوص .
والثاني أن القول برد ما بقي إلى أقرباء الميت من ذوي الفروض مأخوذ من
الكتاب والسنة .
ونحن نتكلم في كل واحد من هذه الأمور الأربعة من غير تعصب لمذهب دون آخر
إنشاء الله تعالى .
هل رد ما بقي من السهام إلى أرباب الفروض خروج على النصوص ؟
والجواب ، أما النصوص القرآنية ، فاعلم أن المقطوع به من دلالة آيات الفرائض
عليه أن لأربابها الفرائض المقدرة ، فإذا لم ينقص المال عن السهام المفروضة يرثونها
بالفرض أما إنهم إذا بقي من السهام شئ يرثونه أم لا يرثونه فلا دلالة لهذه الآيات عليه ،
فكما لا دلالة لهذه الآيات على أن ما بقي للعصبة والأولى من الذكور دون الأنثى ،
لا دلالة لها على حرمان أرباب الفرائض عما بقي إذا زاد المال عن السهام ، والحكم
على الفقه الشيعي بخروجه على النصوص القرآنية موقوف على استظهار حصر نصيب
البنت أو البنات وسائر أرباب الفروض في السهام المقدرة ، وحرمانهم عما بقي من
مجموعة الرسائل — صفحة 139
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣٩