الكتب المفردة في المهدية
اهتم علماء الإسلام بأحاديث المهدي وإخراجها وتحقيقها وتثبيت الإيمان بها في
القلوب اهتماما كبيرا ، فمضافا إلى إخراجها في كتب السنن والجوامع والمسانيد وغيرها ،
أفردوا فيما جاء فيه من الأحاديث والآثار كتبا كثيرة ، وقفت على ما يربوا على الثلثين ،
مما أفرده أكابر أهل السنة في ذلك ، مثل : كتاب ( البيان في أخبار صاحب الزمان )
و ( القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ) و ( عقد الدرر ) و ( العرف الوردي )
وغيرها من الكتب التي أقل ما يثبت بها هو أن العقيدة بالمهدية عقيدة إسلامية ، أصلها
ثابت في الكتاب والسنة ، وأنها عقيدة جميع السلف والصحابة والتابعين ، لا تختص
بفرقة من فرق المسلمين ، وهي أحد البراهين على ختم رسالات السماء بنبينا محمد
خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن شريعته لا تنسخ أبدا ، وأن المهدي ( عليه السلام ) كما اختار أبو داود في
سننه في كتاب المهدي ، ودلت عليه الأحاديث الصحيحة ، خليفته الثاني عشر ، الذين
بشر الرسول الأعظم الأمة بهم في الأحاديث المروية بطرق كثيرة في المسند
والصحيحين وغيرها .
ومن أراد الاطلاع على قوة ما استند عليه المسلمون في العقيدة بالمهدية ، وكثرة
أحاديثها ومخرجيها ، واشتهارها بين علماء المسلمين ، فليراجع كتب الجوامع والسنن
والمسانيد والتفاسير والتاريخ والرجال واللغة وغيرها ، ليعرف أن استقصاء هذه
الأحاديث والكتب ، المخرجة فيها ، صعب جدا ، ونحن نسرد الكلام فيما جاء في كتاب
واحد حول هذا الموضوع كنموذج منها ، ودليل على كثرة ما في غيره ، وهو كتاب
( البرهان في علامات مهدي آخر الزمان ) .
مجموعة الرسائل — صفحة 104
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠٤