ومن فضائلها أن الله عز وجل تولى عقدها وتزويجها وكانت تفخر
بذلك - كما تقدم - على غيرها من أمهات المؤمنين .
قالت عائشة - رضي الله عنها - : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسرعكن
لحاقا بي أطولكن يدا " قالت : فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت :
فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق " .
وذكر الذهبي فقال : قالت عائشة : " يرحم الله زينب ، لقد نالت
في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف ، إن الله زوجها ، ونطق به القرآن
وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : أسرعكن بي لحوقا أطولكن باعا " فبشرها
بسرعة لحوقها به ، وهي زوجته في الجنة " .
وعن عبد الرحمن بن أبزى أن عمر - رضي الله عنه - كبر على زينب
بنت جحش أربعا ثم أرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : من يدخل هذه
قبرها ، فقلن : من كان يدخل عليها في حياتها ثم قال عمر - رضي الله
عنه - : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أسرعكن بي لحوقا أطولكن يدا فكن
يتطاولن بأيديهن وإنما كان ذلك لأنها كانت صناعا ( ذات صنعة ) ، تبين
بما تصنع في سبيل الله " .
وقال النووي : " وفيه - أي في قوله أسرعكن . . الحديث - معجزة
مسند ابن راهويه — صفحة 47
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٤٧