وقال أنس رضي الله عنه : " نزلت آية الحجاب في زينت بنت
جحش ، وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما . . . " الحديث .
وعن أنس - رضي الله عنه - أيضا قال : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
أو لم على امرأة من نسائه ما أو لم على زينب فإنه ذبح شاة " .
وثبت من الروايات أن الحجاب نزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بزينب بنت جحش ، وكان ذلك وزواجه بها سنة أربع ، وهذا ما
صححه الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي كما في الفتح وموافق
لقول أبي نعيم حيث قال - في ترجمة زينب بنت جحش : " تزوجها
بالمدينة بعد سنة ثلاث من الهجرة " وهكذا قال ابن سيد الناس : " أن
النبي صلى الله عليه وسلم تزوج زينب سنة أربع " وبدون شك كان زواجه بزينب قبل
قصة الإفك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سألها عن عائشة كما روت عائشة في قصة
الإفك - فقالت : " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش عن
أمري ما علمت أو ما رأيت ؟ فقالت :
أحمي سمعي وبصري ما علمت إلا خيرا ، قالت : وهي التي
كانت تساميني - تضاهيني - من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمها الله
بالورع " .
مسند ابن راهويه — صفحة 44
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٤٤