وفي الرواية نفسها قالت عائشة في أول الحديث : و - كان - ذلك
بعد ما أنزل الحجاب .
ويروي لنا أنس - رضي الله عنه - صورة أخرى من عزومة
الرسول صلى الله عليه وسلم الناس مما صنعت أم سليم أم أنس بن مالك رضي الله عنهم
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : " تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله قال :
فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور فقالت : يا أنس ،
اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل : بعثت بهذا إليك أمي وهي تقرئك
السلام وتقول : إن هذا لك منا قليل يا رسول الله ! قال : فذهبت بها إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إن أمي تقرئك السلام وتقول إن هذا لك منا
قليل يا رسول الله ! فقال : ضعه .
ثم قال : اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا ومن لقيت وسمى
رجالا ، قال :
فدعوت من سمى ومن لقيت قال : قلت لأنس عدد كم كانوا ،
قال : زهاء ثلاثمائة ، وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، هات التور قال :
فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليحلق عشرة
عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه ، قال :
فأكلوا حتى شبعوا ، قال فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا
كلهم ، فقال لي : يا أنس ! ارفع ، قال : فرفعت فما أدري حين وضعت
كان أكثر أم حين رفعت ؟ !
قال : وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسند ابن راهويه — صفحة 45
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٤٥