1176 - 1718 أخبرنا النضر ( 1 ) ، نا حماد بن سلمة ، أخبرني أبو عمران
الجوني ، نا يزيد بن بابنوس ، قال : ذهبت أنا وصاحبي إلى عائشة فاستأذنا
فأذنت لنا وألقت لنا وسادة ، فقال لها صاحبي : يا أم المؤمنين : ما تقولين في
العراك ؟ قالت : وما العراك ؟ فضربت منكب صاحبي فقلت : مه / فقالت [ 203 / أ ]
عائشة : مه آذيت أخاك ، المحيض ، قولوا كما قال الله - عز وجل - :
المحيض ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينال من رأسي وبيني
وبينه ثوب ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مر ببابي ألقى إلى
الكلمة ينفعني الله بها فأتى علي ذات يوم فلم يقل لي شيئا فقلت للجارية :
ضعي لي الوسادة بالباب وعصبت رأسي فقعدت على الباب فمر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :
مالك يا عائشة ! ؟ قلت : أشتكي رأسي ، فقال : بل أنا وا رأساه ثم
ذهب فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتي به محمولا في كساء حتى وضع في بيتي ،
فبعثت إلى النسوة فاجتمعن فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إني
اشتكيت ابن أستطيع أن أدور بينكن فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون في بيت
عائشة ففعلن ، فقالت عائشة : فبينما رأسه على منكبي إذ قال برأسه نحو
رأسي ، فظننت أنه يريد من رأسي شيئا فخرجت من فيه نظيفة باردة
فوقعت على ثغرة نحري فاقشعر لها جلدي وظننت أنه غشي عليه فسجيته
ثوبا ، فجاء عمر بن الخطاب والمغيرة بن شعبة فأذنت لهما واجتذبت
الحجاب إلي ، فقال عمر بن الخطاب : وا غشيتاه ما أشد ما غشي عليه ، فلما
خرجا من الباب قال بعضهم ، مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا
عمر ، فقال عمر : كذبت والله ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
مسند ابن راهويه — صفحة 991
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٩٩١