قط " ، وكذا جاء عنها - انها قالت : " يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة " ،
وقالت : " وددت أني إذا مت كنت نسيا منسيا " .
" وكذا كانت إذا قرأت الآية : ( وقرن في بيوتكن ) بكت بكاء شديدا
حتى تبل خمارها " .
" وقد تقدم في مبحث سخائها نذرها أن لا تكلم ابن الزبير ثم كلمته
وحنثت فكانت كلما تذكرت نذرها بكت حتى تبل دموعها خمارها " .
ويقول أبو الضحى مسلم ، حدثني من سمع عائشة تقرأ في الصلاة :
" فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم " فتقول : " من علي وقني عذاب
السموم " .
فهكذا كانت حياة عائشة - رضي الله عنها - مليئة بالاعمال الفاضلة
والخصال النبيلة مع الفضائل الجمة الواردة في نشأتها ومع ذلك قدر خوفها
وخشيتها من الله تعالى .
مرض موتها :
بعد أن قضت السيدة حياتها بجلائل الأعمال وحسناتها وجاء أجلها
المحدد الذي لا يتقدم ولا يتأخر فمرضت مرضها الأخير وجاءها ابن عباس
يستأذن عليها وهي مغلوبة ، فقالت : " أخشى أن يثنى " ، فقيل ابن عم
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن وجوه المسلمين ، قالت : " ائذنوا له " ،
فقال : " كيف تجدينك ؟ " فقالت : " بخير ان اتقيت " ، قال : " فأنت بخير إن
مسند ابن راهويه — صفحة 41
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٤١