قالت عائشة : يا ابن أختي ألا ترى أنه يقول : ( إن الصفا والمروة
من شعائر الله ) .
قال الزهري : فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام فقال : هذا العلم ، قال أبو بكر : وسمعت رجالا من أهل العلم
يقولون :
لما أنزل الله - عز وجل - الطواف بالبيت ، ولم ينزل الطواف بين
الصفا والمروة ، قالوا يا رسول الله إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة في
الجاهلية فهل علينا حرج أن نطوف بين الصفا والمروة وقد ذكر الله عز
وجل - الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة ، فأنزل الله - عز
وجل - ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما )
الآية ، قال أبو بكر : فأسمع / الآية نزلت في الفريقين كليهما فيمن طاف
وفيمن لم يطف .
148 - 691 أخبرنا أبو معاوية ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت : قلت لها إني أظن لو أن رجلا ترك الطواف بين الصفا
والمروة ، لم يضره ؟ فقالت ولم ؟ فقلت : قال الله - عز وجل - ( فلا جناح
مسند ابن راهويه — صفحة 188
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص١٨٨