الرحم تزيد في العمر ، وأصدق الصداقة طلاقة البشر الراشح ، وأفضل الصدقة
على ذي الرحم الكاشح ( 1 ) ، وخدش القطيعة فوق الأرش ، والرحم معلقة
بالعرش ، من طلب الخلد وشهبه ( 2 ) ، وخاف السعير وحميمه ، فليواصل حميمه ،
إن نسيب المرء قفار ظهره ، وفقرة نهره ، وبؤام جوزاته ، وجزء من أجزائه ، وخوط
من دوحته ( 3 ) ، وبخور من فوحته ، وضلع من أضالعه ، وإصبع من أصابعه ،
وجانحة من جوانحه ( 4 ) ، وجارحة من جوارحه ، وزند من ذراعه فليراعه ، وبضعة
من لحمه فليحمه ، ومن بؤم الطبيعة اجتباب القطيعة ، وأعظم الجريرة سوء
العشيرة ، وإحراز الفضيلة في إعزاز الفصيلة ، والانسان كثير بعشائره ، والحرم
شريف بمشاعره ، ظهره ببطنه يقوى ، وفخذه . . . ( 5 ) يبقى ، وذكره بحبه يحيى .
يا نفس :
ابيض فودك وفؤادك فاحم ، وبأخت ( 6 ) نارك وحرصك جاحم ( 7 ) ، كيف
هامش
( 1 ) في أ : في الحديث : أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ، وهو : العدو الذي يضمر عداوته في كشحه ،
والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف .
( 2 ) كذا في ( أ ) .
( 3 ) أي : غصن من شجرته . اللسان 7 : 297 خوط ، و 2 : 426 دوح .
( 4 ) في أ : الجوانح الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدور ، وفصيلة الرجل : رهطه الأدنون ، قاله الجوهري ،
وقال العزيزي : الشعوب أعظم من القبائل ، ثم العمائر ، ثم البطون واحدها بطن ، ثم الأفخاذ
واحدها فخذ ، ثم الفصائل ، ثم العشائر وليس تعد العشائر حي بوصف .
( 5 ) وردت كلمة غير مقروءة في أ .
( 6 ) أي سكنت وفترت . اللسان 3 : 9 بوخ .
( 7 ) في أ : الجاحم المكان الشديد الحر .