العفاريت .
يا نفس :
كم من غافل يبيت على فراش الأمن وسنان ( 1 ) ، والموت يحرق عليه
الأسنان ، يا ويله يركض بالنهار خيله ، ويطوي على الغفلة ليله ، وهو
كالقطرب ( 2 ) في المطاف والمطار ، جيفة بالليل بطال بالنهار ، يعيش ساخطا ( 3 ) ،
ويموت قانطا ، ذلك دأبه وديدنه ، حتى يفترق روحه وبدنه ، وسيفجأه من ألد ( 4 )
ما لا يود ، يوم تبيض وجوه وتسود .
هامش
( 1 ) أي : نائما نومة خفيفة . اللسان 13 : 449 وسن .
( 2 ) في أ : القطرب : دويبة لا تستريح نهارها سعيا .
وفي الحديث : لا يلفين أحدكم قطرب نهار جيفة ليل ، يعني : لا ينام أحدكم الليل كله ثم يكون
بالنهار كأنه قطرب ، لكثرة طوفانه وجولانه في أمر دنياه ، فإذا أمسى يكون كالا تعبا فينام ليله كله
حتى يصبح كالجيفة لا يتحرك .
وقيل : القطرب صغار الكلاب .
وقيل : ذكر الفيلان .
وقيل : حيوان بأرض الصعيد يظهر للمنفرد من الناس ، فربما صده عن نفسه إذا كان شجاعا ،
وإلا لم ينته عنه حتى ينكحه ، فإذا رأوه الناس قالوا : إما منكوح وإما مروع ، فإن كان منكوحا يئسوا
منه وإن كان مروعا عالجوه .
وقيل : القطرب صغار الجن .
وقيل : الذيب .
وقيل : الفار الأنقط .
هذا ذكر في كتاب نهاية الأرب .
( 3 ) في أ : شاخصا .
( 4 ) أي : أشد . مجمع البحرين 3 : 141 لدد .