من اللص العسوف ( 1 ) .
أفكان قول التوراة والإنجيل ، والزبور والتنزيل ، بإخبارهم بأخاويف
القيامة ، وأهاويل يوم الطامة ، أقل من مخبرك صدقا ، وأنذر منه حقا ؟ ! ولعل
المخبر غير صادق ، بل أكذب من بارق ! ! ( 2 ) .
يا نفس :
لو أن طبيبا يهوديا ، أو حكيما نصرانيا ، أخبرك في ألذ أطعمتك بدائه ،
وعدم دوائه ، ثم أمرك بالاحتماء ، عن بعض الغذاء ، لصبرت عنه وتركته ،
وجاهدت نفسك فيه .
أفكان قول القرآن المبين ، والأنبياء والمرسلين ، أقل تأثيرا من قول
يهودي يخبر عن تخمين ، أو نصراني ينبئ عن غير يقين ؟ ! .
والعجب لمن ( 3 ) يحتمي عن الطعام لأذيته ، كيف لا يحتمي عن الذنب
لأليم عقوبته ؟ !
شعر :
جسمك بالحمية وقيته * مخافة البارد والحار ( 4 )
هامش
( 1 ) العسوف : الظلوم . الصحاح 4 : 1403 عسف .
( 2 ) في أ : في أمثالهم : أكذب من بارق ، وهو : السحاب الذي يكون فيه البرق ولا ماء فيه ، قال : بلوته
أكذب من يلمع أو بارق يلمع في خلب ، ويلمع يحتمل أن يراد به السراب لأن اسمه يلمع ، ويحتمل أن
يراد به البرق الذي لا مطر معه لأن اسمه يلمع أيضا ، وإنما قيل للسراب يلمع لأنه يسير إلى المطر
ولا مطر معه .
( 3 ) في ب : يا نفس والعجب .
( 4 ) في ب : مخافة الضار .