شعر :
ستندم عند الموت كل ندامة * إذا ضم أعضاك الثرى المتضايق
وصرت طريحا في ضريحك مفردا * ويهجرك الجار القريب الملاصق
فذنبك إن أبضغته فمعانق * وما لك إن أحببته فمفارق
وإنك مأخوذ بما قد جنيته * وإنك مطلوب بما أنت سارق
يا نفس :
ما من أحد من العباد ، إلا ويناديه قبره : أنا بيت الوحدة والانفراد ،
فإن كنت ذا ثواب كنت عليك اليوم رحمة ، وإن كنت ذا عقاب فأنا عليك اليوم
نقمة ، أنا الذي من دخلني طائعا خرج مسرورا ، ومن دخلني عاصيا خرج
مثبورا ( 1 ) ، ثم يناديه الموتى من جيرانه : أيها الوارد علينا بعد موت إخوانه ( 2 ) أما
كان لك فينا عبرة ، أما كان لك في تقدمنا إياك فكرة .
يا نفس :
فالسعيد من اعتبر بأمسه واستظهر لنفسه ( 3 ) ، والشقي من جمع لغيره
وبخل على نفسه بميره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي : مهلكا وملعونا . مجمع البحرين 3 : 235 ثبر .
( 2 ) في ج ، د : أخدانه .
( 3 ) في أ : بنفسه .
( 4 ) قال ابن منظور في اللسان 5 : 188 مير : الميرة : الطعام يمتاره الانسان .