ينابيع علم الله أطواد دينه * فهل من نَفاد إن علمت لأطوادِ
نجومٌ متى نجم خبا مثله بدا * فصلّى على الخابي المهيمن والبادي
عبادٌ لمولاهم موالي عباده * شهودٌ عليهم يوم حشر وإشهادِ
هم حُجج الله اثنتا عشرة متى * عدوت فثاني عشرهم خلف الهادي
بميلاده الأنباء جاءت شهيرة * فأعظم بمولود وأكرم بميلادِ ( 1 )
6 - الشيخ بهاء الدين العاملي ( 2 ) :
قال في مدح الإمامين العسكريّين ( عليهما السلام ) :
أسرع السير أيّها الحادي * إنّ قلبي إلى الحمى صادي
وإذا ما رأيت من كثب * مشهد العسكري والهادي
فالثم الأرض خاضعاً فلقد * نِلتَ واللهِ خير إسعادِ
وإذا ما حللت ناديهم * يا سقاهُ الإله من نادي
هامش
( 1 ) المجالس السنيّة 5 : 658 ، بحار الأنوار 50 : 217 ، مقتضب الأثر : 49 .
( 2 ) هو الشيخ بهاء الدين أبو الفضائل محمّد بن الحسين بن عبد الصمد ، الحارثي الهمذاني
العاملي ، ولد في بعلبك نحو سنة 953 ه ، وفي أيام الدولة الصفوية هاجر أبوه إلى إيران ، فحظي
الشيخ البهائي بمنزلة رفيعة لدى الشاه عباس الأوّل ، وارتقى منصب شيخ الإسلام ، وسافر إلى
عدّة بلدان كالبيت الحرام ومدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والعراق ومصر والشام والقدس وهرات
وغيرها ، ثمّ عاد إلى إصفهان ، وله مؤلّفات عديدة في الحديث والدراية والتفسير والرجال
والدعاء والفقه وأُصوله والنحو والشعر والبلاغة والصرف وعلم الهيئة والحكمة والتأريخ
والأدب وغيرها ، وله كرامات معروفة ، وتوفّي في إصفهان سنة 1031 ه ، ونقل جثمانه إلى
مشهد المقدّسة . مقدّمة كتاب الأربعين للبهائي : 5 - 48 .