فيا قلبي المضنّا أدم في صبابة * إلى أن تقوم الناس في الحشر والنشرِ
فإنّ عليّاً خير من وطأ الثرى * وصيّ رسول الله في العلم والسرِّ
قضى وهو مسموماً فوا لهفتي له * ويا طول حزني ما بقيت من الدهرِ
لقد أصبح الدين الحنيفي ثاوياً * على الأرض ملحوداً وقد ضُمّ في القبرِ
على الدار من بعد الوصيّ عليها * سلامٌ مدى الأيام في منتهى العمرِ
أيُقتل مسموماً على غير جرمه * وتهتكُ أسرار الشرائع والأمرِ ( 1 )
9 - السيّد حيدر الحلّي ( 2 ) :
قال في مدح الإمامين العسكريّين ( عليهما السلام ) :
زان سامرا وكانت عاطلا * تتشكّى من محلّيها الجفاءا
وغدت أفناؤها آنسةً * وهي كانت أوحش الأرض فِناءا
حيّي فيها المرقد الأسنى وقل : * زادك الله بهاءً وسناءا
إنّما أنت فراش للأوُلى * جعل الله السماء فيهم بناءا
ما حوت أبراجها من شهبها * كوجوه فيك فاقتها بهاءا
قد توارت فيك أقمار هدىً * ودّت الشمس لها تغدو فداءا
هامش
( 1 ) مجموعة وفيات الأئمة ( عليهم السلام ) : 387 .
( 2 ) هو حيدر بن سليمان بن داود بن حيدر الحلّي ، أديب وناثر وشاعر ، ولد في الحلّة ، وتوفّي بها
سنة 1304 ه ، ودفن في النجف الأشرف ، من آثاره : ديوان شعر كبير ، دمية القصر في شعراء
العصر ، العقد المفصّل ، الأشجان في مراثي خير إنسان . معجم المؤلفين 4 : 90 ، هدية العارفين
1 : 342 ، شعراء الحلّة 2 : 331 ، إيضاح المكنون 1 : 499 .