تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
5 - وقال كمال الدين بن طلحة ، المتوفّى سنة 652 ه‍ : وأمّا مناقبه فمنها ما حلّ في الآذان محلّ حلاها بأشنافها ، واكتنفه شغفاً به اكتناف اللآلي الثمينة بأصدافها ، وأشهد لأبي الحسن أنّ نفسه موصوفة بنفائس أوصافها ، وأنّها نازلة من الدوحة النبويّة ذرى أشرافها ، وشرفات أعرافها ( 1 ) . 6 - وقال الشيخ عليّ بن عيسى الإربلي ، المتوفّى سنة 692 ه‍ : شرف مولانا الهادي ( عليه السلام ) قد ضرب على المجرّة قبابه ، ومدّ على النجوم أطنابه ، ووصل بأسباب السماء أسبابه ، فما تعدّ منقبة إلاّ وله نخيلتها ، ولا تذكر كريمة إلاّ وله فضيلتها ، ولا تورد حسنة إلاّ وله تفصيلها وجملتها ، ولا تستعظم حالة سنيّة إلاّ وتظهر عليه أدلّتها ، استحقّ ذلك بما في جوهر نفسه من كرم تفرّد بخصائصه ، ومجد حكم فيه على طبعه الكريم ، فحفظه من الشوب حفظ الراعي لقلائصه ( 2 ) . فكانت نفسه مهذّبة ، وأخلاقه مستعذبة ، وسيرته عادلة ، وخلاله فاضلة ، ومبارّه إلى العفاة واصلة ، ورباع المعروف بوجوده وجوده آهلة ، جرى من الوقار والسكينة والسكون والطمأنينة ، والعفّة والنزاهة والنباهة ، والشفقة والرأفة ، والحزم والحصافة ، والحنوّ على الأقارب والأباعد ، والحدب على الوليّ والحاسد ، على وتيرة نبويّة ، وشنشنة ( 3 ) علويّة ، ونفس قدسيّة ، لا يقاربها أحد من الأنام ولا يدانيها ، وطريقة لا يشاركها فيها خلق ولا يطمع فيها .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 164 . ( 2 ) القلائص : جمع قلوص . ( 3 ) الشنشنة : العادة الغالبة .