2 - وقال الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، المتوفّى سنة 413 ه :
كان الإمام بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) ابنه أبا الحسن عليّ بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) ،
لاجتماع خصال الإمامة فيه ، وتكامل فضله ، وأنّه لا وارث لمقام أبيه سواه ، وثبوت
النصّ عليه بالإمامة والإشارة إليه من أبيه بالخلافة ( 1 ) .
3 - وقال القطب الراوندي ، المتوفّى سنة 573 ه :
وأمّا عليّ بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) ، فقد اجتمعت فيه خصال الإمامة ،
وتكامل فضله وعلمه وخصاله الخيّرة ، وكانت أخلاقه كلّها خارقة للعادة كأخلاق
آبائه ( عليهم السلام ) ، وكان بالليل مقبلا على القبلة لا يفتر ساعة ، وعليه جبّة صوف
وسجّادته على حصير ، ولو ذكرنا محاسن شمائله لطال بها الكتاب ( 2 ) .
4 - وقال ابن شهرآشوب ، المتوفّى سنة 588 ه :
كان ( عليه السلام ) أطيب الناس مهجةً ، وأصدقهم لهجةً ، وأملحهم من قريب ،
وأكملهم من بعيد ، إذا صَمَت عليه هيبة الوقار ، وإذا تكلّم عليه سيماء البهاء ، وهو
من بيت الرسالة والإمامة ، ومقرّ الوصيّة والخلافة ، شعبة من دوحة النبوّة منتضاة
مرتضاة ، وثمرة من شجرة الرسالة مجتناة مجتباة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 297 .
( 2 ) الأنوار البهيّة : 246 .
( 3 ) المناقب 4 : 401 ، بحار الأنوار 50 : 114 .