تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
فقال : يا غانم ، أيش معك ؟ قال : أربعمائة درهم . قال : أعطها للأشجع . قال : فأخذها وشكر وولّى ، فقال : ردّوه . فقال : يا سيّدي ، سألت فأعطيت وأغنيت ، فلم رددتني ؟ قال : حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " خير العطاء ما أبقى نعمة باقية " ، وإنّ الذي أعطيتك لا يبقى لك نعمة باقية ، وهذا خاتمي ، فإن أُعطيت به عشرة آلاف درهم ، وإلاّ فعد إلى وقت كذا وكذا أُوفك إيّاها . قال : يا سيّدي ، قد أغنيتني ، وأنا كثير الأسفار ، وأحصل في المواضع المفزعة ، فتعلّمني ما آمن به على نفسي . قال : فإذا خضت أمراً فاترك يمينك على أُمّ رأسك واقرأ برفيع صوتك : ( أفَغَيْرَ دينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أسْلَمَ مَنْ في السَّماواتِ وَالأرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإلَيْهِ يُرْجَعونَ ) ( 1 ) . قال الأشجع : فحصلت في واد تعبث فيه الجنّ ، فسمعت قائلا يقول : خذوه ، فقرأتها فقال قائل : كيف نأخذه وقد احتجز بآية طيّبة ( 2 ) . إلى هنا أكتفي بما عثرت عليه من الحِكَم والمواعظ ، ومن يرد الاستزادة فليراجع المصادر المعنيّة بهذا الباب . والله من وراء القصد .
هامش
( 1 ) آل عمران : 83 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 282 / 546 .