8 - وقال ( عليه السلام ) : إنّ الله يُحبّ الجمال والتجمّل ، ويكره البؤس والتباؤس ،
فإنّ الله عزّ وجلّ إذا أنعم على عبده نعمةً أحبّ أن يرى عليه أثرها .
فقيل له : وكيف ذلك ، يا بن رسول الله ؟
قال ( عليه السلام ) : ينظّف ثوبه ، ويطيب ريحه ، ويحسن داره ، ويكنس أفنيته ، حتّى
إنّ السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق ( 1 ) .
9 - وعن أحمد بن هلال ، قال : سألت أبا الحسن الأخير ( عليه السلام ) عن التوبة
النصوح ما هي ؟ فكتب ( عليه السلام ) : أن يكون الباطن كالظاهر ، وأفضل من ذلك ( 2 ) .
10 - وجاء في المجلّد الثاني من ( مروج الذهب ) عن محمّد بن الفرج ، عن
أبي دعامة ، أنّه قال : أتيت عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ( عليه السلام ) عائداً في علّته التي
كانت وفاته منها ، فلمّا هممت بالانصراف قال لي : يا أبا دعامة ، قد وجب حقّك
عليّ ، أفلا أُحدّثك بحديث تُسرّ به ، فقلت : ما أحوجني إلى ذلك يا بن رسول الله !
قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن
أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه
الحسين بن عليّ ، عن عليّ ( عليه السلام ) ، أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال له : اكتب يا عليّ ، قال : قلت :
وما أكتب ؟ قال لي : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، الإيمان ما وقرته القلوب ،
وصدّقته الأعمال ، والإسلام ما جرى به اللسان ، وحلّت به المناكحة .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الهادي ( عليه السلام ) : 153 ، عن أمالي الشيخ المفيد ( رحمه الله ) .
( 2 ) معاني الأخبار : 174 .