ما حملني وبصّرني طاعته ، فقلت له : جعلت فداك ، إنّ ابن أكثم كتب يسألني عن
مسائل لأُفتيه فيها ، فضحك ( عليه السلام ) ثمّ قال : فهل أفتيته ؟ قلت : لا ، لم أعرفها ( 1 ) .
قال ( عليه السلام ) : وما هي ؟ قلت : كتب يسألني عن قول الله : ( قالَ الَّذي عِنْدَهُ
عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ أنا آتيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ ) ( 2 ) نبيّ الله كان محتاجاً إلى علم
آصف ( 3 ) ؟
وعن قوله : ( وَرَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ) ( 4 ) سجد يعقوب
وولده ليوسف وهم أنبياء ؟
وعن قوله : ( فَإن كُنْتَ في شَكٍّ مِمَّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فَاسْألِ الَّذينَ يَقْرَؤونَ
الكِتابَ ) ( 5 ) ، مَن المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقد شكّ ، وإن كان
المخاطب غيره فعلى من إذاً أُنزل الكتاب ؟
وعن قوله : ( وَلَوْ أنَّ ما في الأرْضِ مِنْ شَجَرَة أقْلامٌ وَالبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ
أبْحُر ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ ) ( 6 ) ، ما هذه الأبحر ، وأين هي ؟
وعن قوله : ( وَفيها ما تَشْتَهيهِ الأنْفُسُ وَتَلذُّ الأعْيُنُ ) ( 7 ) ، فاشتهت نفس
هامش
( 1 ) في نسخة : قلت : لا ، قال : ولم ؟ قلت : لم أعرفها .
( 2 ) النمل : 40 .
( 3 ) هو آصف بن برخيا .
( 4 ) يوسف : 100 .
( 5 ) يونس : 94 .
( 6 ) لقمان : 27 .
( 7 ) الزخرف : 71 .