الفصل السادس
الزيارة الجامعة الكبيرة
هذه الزيارة من أشهر زيارات الأئمّة الطاهرين ( عليهم السلام ) وأعلاها شأناً وأكثرها
ذيوعاً وانتشاراً ، فقد حظيت بأهميّة خاصّة بين الأدعية والزيارات المأثورة عن
أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، وقد أقبل أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم على حفظها وزيارة
الأئمة ( عليهم السلام ) بها خصوصاً في ليلة الجمعة ويومها ، وذلك لأنّها مرويّة بالإسناد عن
الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وقد حاز سندها درجة القطع من حيث الصحّة ، ولأنّها تشتمل
على كلام فريد يزخر بالمعارف الإلهيّة السامية ، ويبيّن حقيقة الإمام الذي يمثّل
الحجّة التامّة للحقّ على جميع العالمين ، ومحور كائنات الوجود ، وواسطة الفيض بين
الخالق والمخلوق ، والجامع لكلّ الخير والمحاسن ، والنموذج الكامل للإنسان ، وقد جاء
كلّ ذلك في أرقى مراتب البلاغة والفصاحة .
وقد اهتمّ علماء الشيعة بهذه الزيارة واعتبروها أفضل الزيارات الجامعة
سنداً ومحتوى ، ونقلها الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي وغيرهما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رواها الشيخ الصدوق بالإسناد عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) في الفقيه 2 : 370 / 1625 ، وعيون
أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 272 / 1 ، ورواها الشيخ الطوسي بالإسناده عنه ( عليه السلام ) في التهذيب 6 :
95 / 177 ، وأورها الكفعمي في البلد الأمين : 297 ، والعلاّمة المجلسي في بحار الأنوار 102 :
127 / 4 وأوردها عن أصل قديم في الصفحة 146 - 160 من نفس الجزء ، وأوردها المحدّث
النوري في مستدرك وسائل الشيعة 10 : 416 / 17 عن الكفعمي ، ورواها من أهل السنّة
العلاّمة الجويني في فرائد السمطين 2 : 179 ، بإسناده عن الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) .